العلامة المجلسي
4
بحار الأنوار
لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال صلى الله عليه وآله : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني ، يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالابصار والأوهام . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : نعم ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأي النار لما عرج به إلى السماء . قال : فقلت له : إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين . فقال عليه السلام : ما أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شئ ويخلد في نار جهنم ، قال الله عز وجل : " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " وقال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلي السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة . ( 1 ) 5 - التوحيد ، معاني الأخبار : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " فقال : اليد في كلام العرب : القوة والنعمة ، قال الله : " واذكر عبدنا داود ذا الأيد " وقال : والسماء بنيناها بأيد " أي بقوة ، وقال : " وأيدهم بروح منه " أي قواهم " ويقال : لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء أي نعمة . بيان : يظهر منه أن التأييد مشتق من اليد بمعنى القوة كما يظهر من كلام الجوهري أيضا . 6 - التوحيد ، معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن عبد الله بن قيس ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : بل يداه مبسوطتان . فقلت له : يدان هكذا ؟ - وأشرت بيدي إلى يديه - فقال : لا لو كان هكذا لكان مخلوقا .
--> ( 1 ) أخرج الحديث مقطعا عن التوحيد والعيون والأمالي والاحتجاج في باب نفى الرؤية تحت رقم 6 .